السيد محمد علي العلوي الگرگاني

163

لئالي الأصول

الثالث من الوجوه المنقولة للتعميم : ما حُكي عن بعض المشايخ ، وهو المحقّق شريف العلماء حيث قال : ( إنّ قاعدة الاشتغال تقتضي العمل بجميع أفراد الظنون ؛ لأنّ المفروض أنّ مقتضى دليل الانسداد هو حجّية الظنّ في الجملة ، وحيث أنّ ذلك لا يكون كافياً ووافياً للأحكام ، فلابدّ من العمل بكلّ ما يحتمل الحجّية ) ، انتهى محصّل كلامه . أجيب عنه أوّلًا : بأنّه ذلك قد مضى من أنّ الاحتياط في المسائل الاصوليّة وهو العمل بالظنّ يرجع بالأخرة إلى الاحتياط في المسائل الفقهيّة ، وقد عرفت بطلان الاحتياط في المسائل الفقهيّة . وثانياً : قد يعارض الاشتغال في المسألة الاصوليّة لقاعدة الاشتغال في المسائل الفقهيّة ، وهو مثل ما إذا اقتضى الاحتياط في الفرعيّة وجوب السورة وفي الظنّ المشكوك الاعتبار عدم وجوبها ، فإنّه يجب مراعاة الاحتياط في الفرعيّه والإتيان بالسورة لاحتمال وجوبها . وعليه ، فلا يبعد القول بصحّة تطبيق الاحتياط في المسألة الاصوليّة ، بأن يأتي السورة لا على وجه الوجوب حتّى يصحّ العمل بكليهما من الإتيان بها لو كانت واجبة ، وعدم إتيانها على وجه الوجوب لو لم تكن واجبة . اللّهُمَّ إلّاأن يُقال : باعتبار قصد الوجه في أجزاء الواجب ، بما هو جزءٌ للواجب ، فحينئذٍ لا يمكن الاحتياط في الجمع بين حال الاحتياط في المسألة الاصوليّة ، والاحتياط في المسألة الفرعيّة . أقول : فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أوّلًا : إنّ نتيجة مقدّمات الانسداد على مسلك الشيخ قدس سره المقبول عندنا ، هو